محمد بيك الشافعي الطبيب

111

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

والاهترازى وذي الذنب يدل على الأمراض العصبية وكل من النبض الخفي والمختلط من العلامات المنذرة المخوفة التي تدل على فساد عظيم في البنية أو ؟ ؟ ؟ انقضاء مدّة الحياة ثم إن للنبض اختلافا على حسب اختلاف كل من السن والمزاج والبنية والذكورة والانوثه فيكون في الأطفال سريعا صغيرا لكون تجويف الشريان فيهم صغيرا أيضا وفي الشباب والكهول يكون ممتلئا صلبا قليل السرعة بالنسبة إلى نبض الأطفال وفي الشيوخ والهرمين يكون عريضا بطئا وأما اختلافه باختلاف الأمزجة فبيانه أنه يكون في الدمويين ممتلئا قويا صلبا سريعا وفي الصغراويين قريبا من ذلك لان مزاجهم أقرب الأمزجة إلى المزاج الدموي حتى أنه يختلط به غالبا وفي المزاج العصبى رفيعا اهتزازيا متقطعا وفي اللينفاوى أي البلغمى عريضا رخوا ضعيفا واعلم أنه كلما كانت البنية قوية كان النبض قويا ممتلئا صلبا سريعا وكلما كانت ضعيفة منتهكة كان ضعيفا رخوا وأنه يكون عادة في الذكور أقوى من الإناث بسبب تركيب البنية المخصوص بكل منهما وسيأتي تفصيل الكلام على النبض عند ذكر أنواع الأمراض ( المبحث الثالث في تغير الافراز العام الذي هو العرق ) العرق هو الافراز العام الذي يخرج من مسام الجلد وهذا الافراز تارة يتغير بالزيادة وتارة بالنقص وتارة بالخروج عن كيفيته الاعتيادية لكن الزيادة التي تحصل فيه بسبب الحرّ أو المكث في الأماكن التي فيها حرارة كالحمامات أو بسبب العدو أو الاعمال الشاقة لا تكون دليلا على مرض أصلا بل هي ناشئة عن هذه الأسباب أما زيادته التي تدل على الأمراض فهي التابعة لتغير الحرارة والنبض كما في الأمراض العمومية أو الخصوصية فان من أصيب بمرض من الأمراض العمومية مثل الحمى الالتهابية والتيفوس ونحوهما ينتهى مرضه بعرق غزير يسمى البحران أي انتهاء المرض بحالة محمودة وقد يكون العرق علامة قوية على بعض أمراض وذلك مثل الحمى المتقطعة فان دورها الثالث أي الذي يلي دور الحرارة يكون فيه العرق غزيرا وتنهى به